Please use this identifier to cite or link to this item: http://dspace.univ-mascara.dz:8080/jspui/handle/123456789/1479
Title: الـﭭناوة بين الهوية الدينية والهوية الثقافية: دراسة سوسيولوجية منطقة معسكر كنموذج
Authors: قاسمي, بتول
Keywords: القناوة
الهوية الزنجية
التفاعل الرمزي
ديوان لَعْبِيدْ
المجتمع الجزائري
منطقة معسكر
Issue Date: 15-Jul-2026
Abstract: تتناول أطروحة الدكتوراه المعنونة بـ "الـﭭناوة بين الهوية الدينية والهوية الثقافية: دراسة سوسيولوجية منطقة معسكر كنموذج"، موضوعاً حيوياً في حقل علم الاجتماع الثقافي، حيث تسلط الضوء على جماعة "القناوة" بوصفها مكوناً أصيلاً وضارباً في جذور المجتمع الجزائري، مع التركيز على منطقة معسكر كنموذج للدراسة الميدانية. تسعى الباحثة من خلال هذا العمل إلى تفكيك ثنائية الهوية لدى هذه الجماعة، ومحاولة فهم كيفية انصهار الأبعاد الدينية والثقافية في ممارساتهم اليومية وطقوسهم الجماعية. تتمحور الإشكالية الرئيسية للدراسة حول طبيعة الحضور الاجتماعي لجماعة القناوة في الجزائر، وكيفية تشكل هويتهم "الزنجية" في سياق يجمع بين الموروث الأفريقي جنوب الصحراء وبين الخصوصية الدينية والاجتماعية المحلية. وتطرح الدراسة تساؤلات حول الآليات التي مكنت هذه الفئة من الحفاظ على ذاكرتها الجمعية وممارساتها الطقوسية (مثل الديوان) رغم التحولات الاجتماعية المتسارعة، ومدى مساهمة هذه الطقوس في تعزيز الروابط الاجتماعية داخل الجماعة ومع المحيط الخارجي. اعتمدت الدراسة في إطارها النظري على المقاربة التفاعلية الرمزية، وهي مقاربة تتيح فهم المعاني التي يضفيها الأفراد على أفعالهم وتفاعلاتهم. ومن هذا المنطلق، تم تحليل ممارسات القناوة ليس كمجرد طقوس فلكلورية، بل كرموز دالة على سيرورات الهوية والانتماء. أما من الناحية المنهجية، فقد اتبعت الباحثة المنهج النوعي (الكيفي)، مستخدمة أدوات البحث الميداني المتمثلة في الملاحظة المباشرة والمقابلات الشفهية المعمقة مع عينة قصدية من أعيان وممارسي "الديوان" في منطقة معسكر، التي تُعرف بكونها من أكثر المناطق محافظةً على هذا التراث التقليدي في الغرب الجزائري. وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: ـ الديوان كمؤسسة اجتماعية وثقافية: كشفت الدراسة أن "ديوان لَعْبِيدْ" يمثل المركز العصبي لهوية القناوة، فهو لا يقتصر على الجانب الموسيقي أو العلاجي، بل هو فضاء لإعادة إنتاج الذاكرة التاريخية للجماعة وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي. ـ التداخل بين الديني والثقافي: تبرز الأطروحة كيف استطاع القناوة المزاوجة بين معتقداتهم الأفريقية القديمة وبين الإسلام الشعبي وتوقير الأولياء الصالحين في المنطقة، مما خلق توليفة هوية فريدة تسمح لهم بالاندماج في المجتمع المحلي دون فقدان خصوصيتهم الإثنية. ـ تمثلات الهوية الزنجية: رصدت الدراسة الكيفية التي ينظر بها "أهل الديوان" إلى أنفسهم وإلى موقعهم داخل النسيج المجتمعي، مؤكدة على دور الذاكرة في مواجهة التهميش، وتحويل الانتماء العرقي إلى رأسمال ثقافي ورمزي يُحتفى به في المناسبات الدينية والوطنية. ـ منطقة معسكر كوعاء تراثي: خلصت الدراسة إلى أن منطقة معسكر تمثل نموذجاً حياً للمحافظة على تراث القناوة، حيث لا تزال الطقوس تمارس بانتظام وبدقة عالية، مما يجعلها مخبراً سوسيولوجياً غنياً لفهم تفاعلات الهوية والأقلية داخل المجتمع الجزائري. تشكل هذه الأطروحة إضافة علمية للمكتبة السوسيولوجية الجزائرية، حيث تساهم في فهم التعددية الثقافية وتؤكد على أهمية الموروث اللامادي في تشكيل الهوية الوطنية. وتوصي الدراسة بضرورة إعطاء اهتمام أكبر لهذه الجماعات الثقافية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية، مع التأكيد على دور التفاعل الرمزي في تماسك البنية الاجتماعية.
URI: http://dspace.univ-mascara.dz:8080/jspui/handle/123456789/1479
Appears in Collections:Thèse de Doctorat

Files in This Item:
File Description SizeFormat 
أطروحة قاسمي 2026.pdf4,06 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.